تحليل المؤشرات البورصية الرئيسية
سأحاول تحقيق هدفين في آنٍ واحد: كتابة مقالٍ يجمع بين الطابع التعليمي والتنبؤي. ولحسن الحظ، فإن الوضع السائد في السوق الروسي للأوراق المالية يُسهِّل ذلك بشكلٍ كبير.
مؤشر روسيا المركزي (MICEX): غياب الإشارات الواضحة

نبدأ بتحليل حالة فريدة: ولأول مرة في ممارستي التداولية التي تمتد لأكثر من أربعة عشر عامًا، لا أرى أي اتجاه واضح على الرسم البياني اليومي لمؤشر روسيا المركزي (MICEX). وكم سيستمر هذا التردد وعدم الوضوح، لا أحد يعلم. لكن الحقيقة تبقى قائمة: إن هذا المؤشر البورصي الحيوي لم يعد يُصدر إشارات مفهومة.
وقد افترض بعض مستمعي دوراتي التدريبية أن هذه الحالة قد تكون ناجمة عن آخر تشويش طرأ على حساب المؤشر. وأقرّ بصراحة أنني لم أجد حتى الآن الوقت الكافي للتحقق بدقة من صحة هذا الافتراض.
ما العمل في ظل هذه الظروف؟

أولًا: عدم الذعر. فمن غير المرجح أن يكون مؤشر روسيا المركزي هو النجم الوحيد الذي تستند إليه في سماء التداول. فالاتجاهات ما زالت واضحة على مؤشرات خارجية وداخلية لا تقل أهمية: مثل مؤشر RTS، العقد الآجل لزوج الدولار/الروبل (Si)، الذهب، ومؤشرات الأسواق المتقدمة. أما الرسم البياني لأسعار نفط برنت فهو الاستثناء الوحيد الذي لا يظهر عليه اتجاهٌ واضحٌ، مما يؤكد مرةً أخرى أن ارتباطنا بالسوق يتركّز أكثر على هذا المؤشر النفطي، وليس على المؤشرات الأمريكية كما يُفترض غالبًا.
الحركة الموجَّهة أصبحت نادرة الآن
ثانيًا: البحث عن الأسهم ذات الاتجاهات القوية والمستقرة، والتي وجودها لا جدال فيه. فهناك اتجاهات صاعدة قوية في أسهم «ماجنيت»، و«ترانسنفت»، و«أيروفلوت»، و«سيستيم»، و«إم تي إس».
لقد شددتُ مرارًا على هذه الأسهم خلال معظم عام ٢٠١٣. أما الآن فهي إما باهظة الثمن بصريًّا، أو متقلبة جدًّا لدرجة تجعلها غير مناسبة للمتداول المبتدئ. لذلك، أقترح عليكم التركيز على أسهمٍ أخرى، أبسط من حيث السلوك، لكنها تتمتع باتجاهات واسعة النطاق. وبالمفارقة، فإن هذه الأسهم هي أسهم شركات النفط مثل «لوكويل» و«أسهم الأفضلية» التابعة لشركة «سورغوتنيفتغاز». وهنا تظهر الاتجاهات بوضوح ليس فقط على الرسم البياني اليومي، بل أيضًا على الرسم البياني الأسبوعي.
وبالنسبة لـرسم سهم «لوكويل» البياني، فإن الاتجاه الصاعد الذي بدأ عام ٢٠٠٨ يواجه حاليًّا ضغطًا قويًّا، كما يوجد اتجاه هابط ملحوظ انطلق منذ أكتوبر ٢٠١٣. وبالتالي، لا يمكن التوصية بشراء هذه الأسهم لجزء كبير من المحفظة إلا عند كسر هذا الاتجاه الهابط (عند مستوى تقريبي يبلغ ٢٠٠٠ روبل). وقد دخلتُ في صفقة شراء متوسطة الأجل لهذه الأسهم في ٢٢ يناير ٢٠١٤، ولكن بنسبة ٥٪ فقط من إجمالي المحفظة.


أما بالنسبة لـرسم أسهم الأفضلية لشركة «سورغوتنيفتغاز» البياني، فلا توجد مشاكل مماثلة هنا. فالوضع ببساطة يتطلب من المتداول أن يكون سريع البديهة ويتماشى مع الزخم دون تأخير.
ولا توجد اتجاهات هابطة على الرسم البياني لأسهم الأفضلية لشركة «سورغوتنيفتغاز»، بل هناك هدف مفتوح في نطاق ٣٠ روبل. وأرجو أن لا تصل الأسهم إلى هذا الهدف قبل أن يُكمل مؤشر الوقت التقليدي الذي أستخدمه تأكيد إشارة الشراء. وتُشير مستويات التصحيح وفق متسلسلة فيبوناتشي والخطوط القنوية إلى هذه الأهداف، لكنني تعمدتُ عدم عرضها على الرسوم البيانية لأن الأولوية الآن هي تذكير القارئ بمفهوم «الاتجاه» — وهو بمثابة جدول الضرب في عالم التداول.
وبشكل تقديري، يمكن إدراج أسهم شركة التعدين والفلزات «نوريلسك نيكل» ضمن قائمة الأسهم ذات الاتجاهات الصاعدة الجذابة. ومع ذلك، فإن اتجاهها الصاعد لا يرقى في الحجم إلى الاتجاهات السابقة المذكورة. لكنه الاتجاه الوحيد الفاعل على الرسم البياني اليومي. أما الاتجاهات الهابطة فهي تظهر فقط على الإطارات الزمنية الأصغر، وهي تهم فقط المتداولين المضاربين الذين يعملون داخل اليوم أو خلال الأسبوع. لمضاربي هذه الفئة، أود التذكير