تتيح العوائد المرتفعة للأصول المقومة بالروبل للعملة الروسية تجاهل التداعيات السلبية لسوق النفط حالياً. غير أن الحكومة الروسية لا ترتاح لارتفاع قيمة الروبل في ظل تدني أسعار النفط. وتتمثل الخطوة الأولى لضبط الوضع الراهن في خفض البنك المركزي الروسي لسعر الفائدة الأساسي خلال اجتماعه يوم الجمعة. وتشير تقديرات المحللين إلى انخفاض يتراوح بين 0.25% و0.5%، مما من شأنه كبح الطلب المضاربي على الروبل.
تراجع جاذبية مراكز المراجحة (Carry Trade) يضغط على سعر صرف الروبل

هل يمثل خفض الفائدة بداية اتجاه هابط للروبل، أم ستكون ردود الفعل سلبية وقصيرة الأجل إن حصلت؟ أجابت عن سؤال مجلة «فورترادر» آنا بودروفا، محللة في شركة «ألباري».
— تتراكم حالياً عوامل سلبية كثيرة تؤثر في الروبل، لكن المستثمرين ينتظرون على ما يبدو الضربة الحاسمة. فمن المقرر أن يصدر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساء اليوم قراره بشأن رفع أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن يخفض البنك المركزي الروسي سعر فائدته الأساسي يوم الجمعة. وهذا المزيج من العوامل سيضعف جاذبية مراكز Carry Trade التي لم تعد تدر عوائد استثنائية. وستبدأ الأموال المضاربة بالخروج إلى الأسواق التي جاءت منها. كما تجدر الإشارة إلى حضور وزارة المالية الروسية في سوق الصرف المحلي، إذ تشتري العملة الأجنبية وفق خططها. كما يرتفع الطلب على الدولار حالياً، إذ تحتاج شركة «روسنفت» إلى سيولة دولارية لإتمام صفقة استحواذها على أصول في مصر.
باختصار، يكفي زخم بسيط لدفع الروبل نحو هاوية الهبوط. ويستهدف الدولار مستوى 57.50-58.50 روبل أولاً، ثم مستوى 60.00 روبل.