تتمتع أسعار الذهب بفرص كبيرة للارتفاع خلال أغسطس وبداية سبتمبر مع محاولة اختراق العلامة النفسية المهمة البالغة 1300 دولار، وإذا نجحت، سيكون من الصعب على المستثمرين التحكم في ارتفاعات الذهب لاختبار مستويات عام 2016 التي تصل إلى 1350-1370 دولارًا للأونصة بحلول نهاية العام.
كما كتبنا في مراجعتنا لشهر يوليو، بلغت تصحيحات الحركة الهابطة للذهب قممها ووصلت إلى سعر 1265 دولارًا للأونصة. علاوة على ذلك، ارتفع السعر بشكل مؤكد خلال الأسبوع الأول من أغسطس وتجاوز هذا الحد والوصول إلى مستوى 1274 دولارًا، وهو ما يقرب من 10 دولارات أعلى مما توقعناه.
هل سيحاول الذهب اختراق مستويات جديدة، أم أن القمة قريبة ويجب توقع نقطة دخول للبيع؟ هذا هو السؤال الرئيسي الآن بالنسبة للمستثمرين في جميع أنحاء العالم.
ما الذي يدعم ارتفاع الذهب في الأيام الأخيرة
يراقب قسم التحليل لدى شركة فورت إف إس تغييرات العوامل الأساسية التي تحدد أسعار الذهب خلال الأسبوعين الماضيين. دعنا نحاول تلخيص العوامل الرئيسية التي تؤثر على سوق الذهب خلال الفترة من نهاية يوليو إلى أغسطس 2017.
أولاً، انخفاض وتيرة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تغيير صياغة تقييم آفاق زيادة أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لم يمر دون أن يلاحظه المستثمرون المؤسسيون، مما أدى إلى استياء كبير من الذهب.
ثانيًا، بيانات رئيس البنك المركزي الأوروبي كانت أكثر حدة من المتوقع، مما دفع العملة الأوروبية الموحدة إلى الارتفاع بسرعة ودفع الدولار إلى الانهيار. في الوقت الحالي، يقترب مؤشر الدولار الأمريكي من أقل مستوياته خلال 2.5 سنة.
ثالثًا، في اجتماع بنك إنجلترا الذي عقد في 03 أغسطس، تم اتخاذ قرار إبقاء معدل الفائدة دون تغيير، ولكن مع وجود توقعات بتحريكه بشكل أكثر جرأة في المستقبل 2018. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هناك احتمالات كبيرة لاستمرار تقوية الدولار الأسترالي والكندي.
كل هذه العوامل أضعفت بشكل كبير آفاق الدولار الأمريكي كقائد بين العملات العالمية في النصف الثاني من عام 2017 والنصف الأول من عام 2018. إذا بدأت المؤسسات الاستثمارية في تقليل مواقفهم التجارية بناءً على هذه الآفاق السنوية (وهذا ما نعتقد أنه بدأ بالفعل)، فإن الذهب لديه فرص كبيرة لاختراق المستوى النفسي المهم البالغ 1300 دولار للأونصة.
من 1300 دولار إلى 1370 دولارًا للأونصة من الذهب

مع فشل ترمب في تنظيم عمل مجلسه بشكل نظامي (نذكر القراء بوجود تغييرات مستمرة في الفريق الرئاسي الأمريكي خلال الأشهر القليلة الماضية) وتنفيذ الإصلاحات الضريبية والمشاريع الاستثمارية في البنية التحتية الأمريكية، قد يهدأ اهتمام المستثمرين بالسوق الأمريكي المزدحم. وفي هذا السياق، يمتلك الذهب كخيار مضاد للأزمات فرصة للعودة إلى الواجهة مرة أخرى.
وبالتالي، تتمتع أسعار الذهب بفرص كبيرة للارتفاع خلال أغسطس وبداية سبتمبر مع محاولة اختراق العلامة النفسية المهمة البالغة 1300 دولار، وإذا نجحت، سيكون من الصعب على المستثمرين التحكم في ارتفاعات الذهب لاختبار مستويات عام 2016 التي تصل إلى 1350-1370 دولارًا للأونصة بحلول نهاية العام. نحن نستمر في مراقبة التغيرات في البيانات الأساسية في أسواق المعادن الثمينة.