لنلقِ نظرةً على ما جرى في السوق خلال الأسبوع الماضي.
الروبل: استمرار ضعف سعر الصرف

سعر الدولار مقابل الروبل تجاوز عتبة ٨٥ روبل. وفي حال استقر عند هذا المستوى أو فوقه بشكل مستدام، فإن الهدف التالي سيكون ٨٧ روبل، وقد يرتفع بعد ذلك نحو ٩٠ روبل. لكن الحديث عن ذلك لا يزال مبكرًا جدًّا. وارتفع سعر اليورو مقابل الروبل (EURRUB) خلال الأسبوع الماضي بنسبة تقارب ٣٪ ليقترب حاليًّا من مستوى ٩٩ روبل. وبشكل عام، توجد احتمالية واقعية في الأجل القصير لوصول السعر إلى ١٠٠ روبل. أما سعر اليوان الصيني مقابل الروبل (CNYRUB) فقد تجاوز بالفعل عتبة ١٢,٥، ويظهر الآن احتمال تحركه نحو ١٣.
وبالمجمل، تشير التوقعات متوسطة الأجل (لمدة تصل إلى سنة) إلى احتمال كبير لتغير الاتجاه السائد. أما على المدى الطويل، فكان السوق منذ البداية غير مؤيد للروبل.
ما أسباب استمرار ضعف الروبل؟
- العقوبات: في الأسبوع الماضي، تأكَّد أن الولايات المتحدة وافقت على ما يُسمى «العقوبات الجهنمية» ضد موسكو، وقد انضمت إليها الآن دول الاتحاد الأوروبي أيضًا.
- نقص العرض من العملات الأجنبية: وأكد بنك روسيا المركزي هذه النقطة في أحدث تقرير له بعنوان «نظرة عامة على مخاطر أسواق المال».
- استمرار ارتفاع الواردات: ورغم أن البيانات المتاحة لنا قديمة نسبيًّا، فهي تشير إلى أن واردات شهر يونيو بلغت أكثر من ٧٪ لتصل إلى ٣٠,٨ مليار دولار، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة طفيفة تجاوزت ٠,٥٪ فقط.
وتُشكِّل المسألة الجيوسياسية والتوتر العام موضوعًا منفصلًا يؤثر أيضًا تأثيرًا بالغًا على السوق.
أسواق الأسهم والسلع
بدأ سوق الأسهم في الانخفاض. وخلال الأسبوع الماضي، انخفض مؤشر بورصة موسكو بنسبة ٦,٤٪ ليتداول حاليًّا عند مستوى ٢١١٥ نقطة. ولم يتحقق اختراق مستوى ٢٣٠٠ نقطة رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الفئة الصاعدة (الثيران).
ومن بين المؤشرات القطاعية، تضرَّر قطاع المعادن والاستخراج أكثر من غيره، حيث سجَّل انخفاضًا أسبوعيًّا بلغ قرب ٩٪. كما واجه قطاع النفط والطاقة الكهربائية وقطاع الكيماويات والبتروكيماويات صعوبات كبيرة، إذ تراجع مؤشر كل منها بأكثر من ٧٪. أما القطاع المالي، فسجل أداءً أفضل قليلًا من السوق العام، لكنه ظل في المنطقة السلبية بانخفاض نسبته ٣,٣٪ خلال الأسبوع.
الأخبار العالمية
لا تزال الأوضاع في مضيق هرمز متأزمة. وتصر إيران على فرض سيطرتها على المضيق، وهو أمرٌ غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، لا يمر يومٌ دون أن يتعرض ناقلة نفط لقصفٍ جديد. ومن الطبيعي أن تبقى أسعار النفط مرتفعة نسبيًّا نتيجة لهذا الوضع.
وفي الأسبوع الماضي، نشرت ثلاث هيئات رئيسية تقاريرها الدورية حول سوق النفط: منظمة أوبك، والوكالة الدولية للطاقة، ووزارة الطاقة الأمريكية. وتشير جميع التقارير إلى وجود عجز في السوق يبلغ نحو مليوني برميل يوميًّا — وهي نسبة كبيرة جدًّا.
ومع ذلك، تتوقع التوقعات طويلة الأجل أن أسعار النفط ستتجه للانخفاض تدريجيًّا، مدفوعةً بتقلص الطلب العالمي، وكذلك بإمكانية استعادة التوازن في العرض.
أما سعر الذهب فيبقى قريبًا من ٤٤٠٠ دولار للأوقية، بعد أن اشترى المستثمرون كميات كبيرة من المعدن عند مستوى ٤٠٠٠ دولار. وقد زدتُ قليلًا من مراكز حافظتي الاستثمارية في الذهب، وأعتقد أن السعر سيستمر في الارتفاع على المدى الطويل.