أصدقائي الأعزاء، أود أن أعرف كيف تسير أموركم مع الواجب المنزلي الذي كلفتكم به في نهاية المقالة السابقة المخصصة لاختيار فترات المؤشرات. هل تمكّنتم من حساب متوسط عدد الإشارات الخاصة بمؤشراتكم؟ وهل توصلتم إلى اكتشافات مذهلة؟

مقالات أخرى ضمن سلسلة «السوق المالي: لمحة عامة عن المعرفة»
- هل خوفك من أخبار البورصة يُدرّ عليّ أرباحًا؟
- التحليل الفني للأسهم الناشئة: أسهم شركة «ميجافون»
- أسهم «سبربنك»: العجلة تُسبب السخرية!
لم تبدأوا بعد؟ وما زلتم تعتمدون على المؤشرات بشكل حدسي بلا قواعد؟ لا بأس، سأنجز هذه المهمة نيابةً عنكم.
نبحث عن إشارات تقاطع المتوسطات المتحركة
اتفقنا سابقًا على دراسة تكرار الإشارات الناتجة عن متوسطين متحركين أسيين: EMA(13) وEMA(26). ويمكن مراقبتهما مباشرةً أو دمجهما ضمن مؤشر MACD. والإشارة ستكون بسيطة جدًّا: وهي تقاطع هذين المتوسطين. عند تقاطع المتوسطين فوق سعر السهم، فإن ذلك يُشير إلى بيع، أما عند التقاطع تحت السعر، فيُشير إلى شراء. سنستخدم البيانات اليومية لأسهم الشركات ونحاول التوصل إلى عدة استنتاجات مفاجئة.
يتبين أنه عند تطبيق هذا المؤشر بصورته النقية على الأسهم العادية لـ«سبربنك»، فإننا كنا سنحصل منذ عام 2008 فقط على 35 إشارة تداول. أي ما يعادل صفقة واحدة كل شهرين اثنين! حتى أنا، كمستثمر متوسط الأجل، لا أرتاح لهذا التكرار. فالأمر غير كافٍ على الأقل من حيث عدد الإشارات المتاحة لاختبار الاستراتيجية التداولية.

نواصل التحليل وندرس تكرار هذه الإشارات على الرسم البياني اليومي لأسهم «غازبروم»، فنجد أنها بلغت 55 إشارة منذ عام 2006. وهذا أفضل قليلًا، إذ توصي هذه الإشارات بإجراء صفقة تداول واحدة كل شهر ونصف تقريبًا.
أما أسهم «لوكويل» فقد سجّلت 66 إشارة منذ عام 2003، و«نوريلسك للنيكل» 56 إشارة منذ عام 2001، و«MTS» 52 إشارة منذ عام 2004، و«روسنفط» 51 إشارة منذ عام 2006، و«VTB» 34 إشارة منذ عام 2007، و«روس هيدرو» 51 إشارة منذ عام 2008.
لنأخذ نفسًا عميقًا — لقد أنجزنا بالفعل جزءًا كبيرًا من العمل. لكن ربما تكونون الآن في حالة حزن؟ لا داعي لذلك! لا، يا أصدقائي الأعزاء، لم يكن بحثي عديم الفائدة. فهذه الأرقام تتيح لنا استخلاص عدة استنتاجات مفيدة.
هل يُعد مؤشر EMA مفيدًا أم لا؟
الاستنتاج الأول واضحٌ جدًّا: يجب أن نركّز في المرة القادمة على دراسة الأسهم التي يولّد فيها هذا المؤشر عددًا كافيًا من الإشارات بما يتوافق مع استراتيجيتنا التداولية، ثم نقيّم بعد ذلك فعالية هذه الإشارات على أسهم أخرى.
أما الاستنتاج الثاني، فهو كامن في العمق: هل لاحظتم أن هذا المؤشر يولّد إشارات متكررة جدًّا على الأسهم الناشئة؟ أي أننا، في المستقبل، عندما تظهر في السوق أسهم جديدة، وتصبح رسوماتها البيانية غير مفيدة وفق التحليل الفني الكلاسيكي، سيكون لدينا أداة تساعدنا على توجيه قراراتنا.
هل ترغبون في تحليل تكرار الإشارات وأداءها الإحصائي على أسهم ناشئة مثل «ألروسا» أو «بورصة موسكو» أو «ميجافون»؟ لديّ هذه البيانات، لكنني لن أعرضها اليوم. حاولوا إجراء هذا التحليل بأنفسكم. فالنظر فقط إلى الرسوم البيانية وأسعار الأسهم مفيد وغني بالمعلومات، وإذا بذلتم جهدًا إضافيًّا، فأنا متأكدٌ تمامًا أنكم ستكتشفون تطبيقات عديدة لهذه المعرفة الجديدة.
لا تخيبوا ظني، فأستطيع أيضاً أن أكون معلمة صارمة!