11 августа, 2026

الدولار يترقب التضخم، والنفط يراقب مضيق هرمز، بينما يستفيد الذهب وبيتكوين من ضعف سوق العمل الأمريكي

ForTrader.org

بعد تقرير التوظيف الأمريكي المفاجئ الضعيف، خفضت الأسواق توقعاتها لرفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشكل حاد. ومع ذلك، لم تتمكن هذه الحركة من التثبّت بعد: لا تزال أسعار النفط مرتفعة بسبب الغموض المحيط بمضيق هرمز، ما يعني أن المخاطر التضخمية لا تزال قائمة. وستكون البيانات القادمة عن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة يوم 12 أغسطس النقطة المحورية التالية لاتخاذ القرارات.

ضعف سوق العمل أثّر على توقعات رفع أسعار الفائدة

كان تقرير سوق العمل لشهر يوليو أضعف بكثير مما كان متوقعًا. عدد الوظائف خارج القطاع الزراعي انخفض بمقدار 23 ألف وظيفة، بينما تم تخفيض بيانات مايو ويونيو معًا بمقدار 103 آلاف وظيفة. وبلغ معدل البطالة 4,1٪. والأهم من ذلك أن متوسط الزيادة الشهرية في التوظيف خلال الأشهر الـ12 الماضية بلغ فقط 34 ألف وظيفة شهريًا — ما يدل على فقدان واضح للزخم في سوق العمل.

وكانت ردّة فعل سوق الفائدة سريعة: انخفض احتمال رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر إلى نحو 44٪ مقارنةً بـ67٪ قبل أسبوع، بينما انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 4,64٪. وقد أدى هذا فورًا إلى ضغط على الدولار. ففي صباح الاثنين، كان مؤشر الدولار عند مستوى 99,7 تقريبًا، قرب أدنى مستوى له منذ شهرين. وتم تداول زوج اليورو/الدولار عند 1,1551، وزوج الجنيه الإسترليني/الدولار عند 1,3486. أما الين الياباني فقد عاد للضعف مرة أخرى: وصل زوج الدولار/الين إلى 158,30.

والآن يحتاج الدولار إلى أساس جديد للصعود، وقد يكون هذا الأساس هو التضخم.

سعر اليورو مقابل الدولار

مؤشر أسعار المستهلكين سيكون الاختبار الرئيسي للأسبوع

سيُصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يوليو في 12 أغسطس الساعة 15:30 بتوقيت ريغا. ويؤكد التقويم الرسمي للمكتب نشر البيانات في الساعة 8:30 بالتوقيت الشرقي (ET). وتتوقع التقديرات الجماعية ارتفاع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين (CPI) بنسبة 0,2٪ شهريًا، مع تباطؤ المعدل السنوي إلى 2,5٪.

المهم للأسواق ليس التضخم بحد ذاته فحسب، بل الإجابة على السؤال التالي: هل يؤدي التراجع في الطلب على العمالة حقًّا إلى خفض مستدام في الضغوط التسعيرية؟

ويرى المحللون أن التضخم الأمريكي هو العامل الرئيسي القادر على تغيير الصورة السوقية هذا الأسبوع. ويقول رودريغو كاترييل، كبير الاستراتيجيين في بنك NAB، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكتفي على الأرجح بالمراقبة دون التعجيل بخطوة جديدة في الوقت الراهن.

وفي حال ظهرت بيانات CPI ضعيفة، فإن السوق سيحصل على تأكيدٍ لوجود تباطؤ في التوظيف جنبًا إلى جنب مع انخفاض التضخم (الدي-إنفلشن). وهذا سينعكس سلبًا على الدولار والعوائد، لكنه إيجابي للذهب والعملات الرقمية. أما ارتفاع التضخم فيُعيد التركيز فورًا على أسعار الفائدة. وهنا يظهر العامل الثاني الحيوي: النفط.

النفط لا يزال رهينة لمضيق هرمز

وفي وقت مبكر من صباح اليوم، ارتفعت أسعار خام برنت إلى نحو 85 دولارًا للبرميل، لكنها فقدت معظم تلك المكاسب لاحقًا. وبحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينتش، بلغ سعر برنت 83,54 دولارًا للبرميل، وسعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) 78,03 دولارًا. وفقد كلا النوعين أكثر من 7٪ خلال الأسبوع السابق بسبب التوقعات بفتح سريع لمضيق هرمز.

سعر خام برنت

أما الآن، فقد تراجعت حدة التفاؤل. وأفادت إيران بأن الاتفاق مع عُمان بشأن مسارات بحرية جديدة وصل إلى مراحله النهائية، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن إعادة فتح المضيق بالكامل مشروطة باستيفاء الولايات المتحدة لسلسلة من المتطلبات الإضافية. كما لا تزال هناك تهديدات مباشرة لإمدادات النفط: فقد أعلنت جماعة الحوثي عن شن هجوم على مصفاة أرامكو السعودية في جازان، بينما أفادت شركة أبوظبي الوطنية للنفط (ADNOC) بأنها تعرضت لـ15 هجومًا على سفنها منذ بداية النزاع. وهكذا، وجد سوق النفط نفسه بين سيناريوهين متناقضين:

  • استعادة الملاحة الحرة فعليًّا قد تزيل فورًا «علاوة الجغرافيا السياسية» من الأسعار.
  • وإذا فشلت المفاوضات أو وقعت هجمات جديدة، فستعود هذه العلاوة مجددًا.

وتعكس توقعات البنوك الكبرى هذه الحالة من عدم اليقين. فقد رفع بنك سيتي توقعه لمتوسط سعر برنت في الربع الثالث من 75 إلى 80 دولارًا للبرميل، لكنه لا يزال يتوقع انخفاضًا إلى نحو 70 دولارًا في الربع الرابع، افتراضًا لتسوية النزاع. أما جولدمان ساكس فيرى أن نطاق 80–90 دولارًا للبرميل هو الأكثر احتمالًا حتى يتم التوصل إلى اتفاق مقنع مع إيران أو حتى تتصاعد الأزمة بشكل جاد.

وهذا أمر جوهري بالنسبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي: فانخفاض أسعار النفط يخفف من عبء مكافحة التضخم، أما أي قفزة جديدة في الأسعار فقد تحبط جزءًا من أثر انخفاض التضخم الناتج

تابعونا على VK

Fortrader contentUrl Suite 11, Second Floor, Sound & Vision House, Francis Rachel Str. Victoria Victoria, Mahe, Seychelles +7 10 248 2640568

Ещё из этой категории

كل المقالات

الدولار يترقب التضخم، والنفط يراقب مضيق هرمز، بينما يستفيد الذهب وبيتكوين من ضعف سوق العمل الأمريكي

بعد تقرير التوظيف الأمريكي المفاجئ الضعيف، خفضت الأسواق توقعاتها لرفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشكل حاد. ومع ذلك، لم تتمكن هذه الحركة من التثبّت بعد: لا تزال أسعار النفط مرتفعة بسبب الغموض المحيط بمضيق هرمز، ما يعني أن المخاطر التضخمية لا تزال قائمة. وستكون البيانات القادمة عن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في […]

النفط والدولار والذهب: الأسواق تترقّب الحلّ بشأن مضيق هرمز والبيانات الأمريكية عن سوق العمل

يظل الوضع المحيط بمضيق هرمز العامل الرئيسي لأسواق السلع الأولية وأسواق العملات في ٧ أغسطس. وقد أدّت التوقعات السابقة بافتتاح المضيق قريباً إلى انخفاض أسعار النفط، لكن الشروط التي قدّمها إيران تبيّن أنها أشدُّ بكثيرٍ مما كان متوقعاً في البداية. وفي الوقت نفسه، تترقّب الأسواق البيانات الجديدة عن سوق العمل في الولايات المتحدة، والتي قد […]

سوق الأوراق المالية: تحليل قطاع النقل (MOEXTN)

انخفض مؤشر قطاع النقل 11% في 2025 واستمر التراجع في 2026. ووفق التحليل المقارن، تبرز أسهم «أيروفلوت» و«ميناء نأوْفُوروسيسك» كأكثر الجواذب.

لماذا قد يكون فقاعة الذكاء الاصطناعي المالية أكثر خطورة من الأزمات السابقة

خلال الربع قرن الماضي، عاشت الاقتصاد العالمي عدة فقاعات اقتصادية، لكن كل أزمة جديدة لم تُزل أسباب سابقتها. وردت البنوك المركزية على الانهيارات بخفض أسعار الفائدة وضخ السيولة، ما أنقذ الأسواق مؤقتًا، لكنه في الوقت نفسه خلق ظروفًا لتمدد أكبر للمضاربات. ولذلك، يجب النظر إلى الطفرة التكنولوجية الحالية ليس كظاهرة منعزلة، بل كذروة دورة بدأت […]

مقالات تعليمية حديثة

كل المقالات