بعد الفوز الساحق لإيمانويل ماكرون في الانتخابات الفرنسية التي جرت في 7 مايو، استهل اليورو أسبوعه على تراجع. في ما يلي أبرز أحداث مايو التي ينبغي للمتداولين مراقبتها لتجنب تفويت تحركات السوق الحادة.

12 مايو الساعة 15:00 بتوقيت موسكو — بيانات اقتصادية أمريكية: مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ومبيعات التجزئة
[info_block align=”right”]إذا لم تسجّل مبيعات التجزئة نموًّا في أبريل، فسيصبح من الأصعب بكثير العثور على أسباب تدعم تعزيز قيمة الدولار الأمريكي.[/info_block]
يُعد مؤشر أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التقليدية ذات الأهمية البالغة لسوق الفوركس. ويستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) معدل تضخم قدره 2%.
وأظهر مؤشر مارس تباطؤًا في وتيرة النمو، من 2.7% سنويًّا إلى 2.4% سنويًّا. وبالفعل، كان التضخم العامل الوحيد الذي دفع المجلس إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا. أما تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار فيمنح المجلس مزيدًا من الوقت للحفاظ على سياسة نقدية تحفيزية معتدلة. فلماذا رفع أسعار الفائدة إذا لم يشكل التضخم تهديدًا لاستقرار الاقتصاد؟ ولتستمر الدوائر المالية في الاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة، ما يعزز النمو الاقتصادي.
وقد يؤدي أي تباطؤ إضافي في وتيرة ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم التوقعات السوقية بشأن تشديد السياسة النقدية من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي إلى انخفاض سعر صرف الدولار.
أما بيانات مبيعات التجزئة فهي ذات أهمية مضاربية بحتة، إذ يتسم المؤشر بتقلب شديد وقد تخرج قيمته خارج النطاقات التقديرية بشكل كبير. وهو ما يتيح فرصاً للمضاربة اللحظية قصيرة الأجل.
وأشارت أحدث بيانات مبيعات التجزئة إلى انخفاض نسبته -0.2% شهريًّا في مارس. وإذا لم تسجّل مبيعات أبريل نموًّا، فسيصبح من الأصعب بكثير العثور على أسباب تدعم تعزيز قيمة الدولار الأمريكي. وبلا بيانات قوية، لن يكون هناك ما يدعم صعود العملة الأمريكية. كما يحتاج مجلس الاحتياطي الفيدرالي نفسه إلى الاعتماد على مؤشرات ملموسة في تعليقاته، ولا يمكنه باستمرار التصريح بأن ضعف الاقتصاد طارئٌ فقط.
17 مايو — مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو
تُظهر اقتصاديات منطقة اليورو تعافيًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة. وبات لدى البنك المركزي الأوروبي أسباب أقل فأقل لتبرير استمرار سياسته النقدية الحالية وبرنامج التيسير الكمي (QE).
وبالطبع، يجب أن يكون هذا الاتجاه التعافي مستقراً، ولن يتم اتخاذ أي إجراء بناءً على تغيرات مؤقتة فقط.
وحاليًّا، يبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 1.9% سنويًّا، بينما يبلغ التضخم الأساسي 1.2% سنويًّا. والهدف المحدد من قِبل البنك المركزي الأوروبي هو 2%. ولا يعني تجاوز هذا الهدف تغييرًا فوريًّا في السياسة النقدية، لكنه سيُجبر المصرف المركزي على التفكير في إجراءات لكبح جماح ارتفاع الأسعار — سواء عبر رفع أسعار الفائدة أو تقليص حجم المشتريات أو كليهما معًا.
24 مايو الساعة 21:00 بتوقيت موسكو — محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي
[info_block align=”right”]إذا تبيّن أن أعضاء لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة (FOMC) أوصوا خلال الاجتماع بالتفكير في خفض وتيرة رفع أسعار الفائدة بسبب ضعف الاقتصاد، فإن الدولار سيواجه ضغطًا هائلًا.[/info_block]
سيوفر محضر الاجتماع تفاصيل إضافية حول النتائج غير الحاسمة لاجتماع اللجنة في 3 مايو. ولم يتضمّن البيان المرافق للقرار أي تعليقات سلبية تتعلق بمخاوف المجلس من تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال الربع الأول. وتفاعل السوق مع ذلك بإيجابية، مما دفع الدولار للارتفاع.
ومن المرجح جدًّا أن تتضمّن وثيقة المحضر معلومات شاملة حول هذه المسألة. فإذا تبيّن أن أعضاء اللجنة أوصوا خلال الاجتماع بالتفكير في خفض وتيرة رفع أسعار الفائدة بسبب ضعف الاقتصاد، فإن الدولار سيواجه ضغطًا هائلًا.
وأي إشارة إلى مراجعة التوقعات المتعلقة بوتيرة رفع سعر الفائدة في عام 2017 نحو التخفيض سيُقابل بتفاعل سلبي من المستثمرين.
25 مايو — اجتماع منظمة أوبك
[info_block align=”right” linkText=”مضغوطة داخل المثلثات… توقعات مايو لليورو والنفط وغيرها” linkUrl=”https://fortraders.org/fundamental/tehnicheskiy-analiz/zazhatye-v-treugolnikax-majskie-prognozy-evro-nefti-dr.html” imageUrl=”https://files.fortraders.org/uploads/2017/05/eur-usd-forecast-may-730×314.png?v=20260803”]وفي انتظار التطورات القادمة، انكمشت الأسواق داخل أشكال مثلثية، وهي تستعد لإطلاق زخم قوي عند ظهور الإشارة المناسبة.[/info_block]
ويُعتبر هذا الحدث محوريًّا بلا شك لسوق النفط، حيث سيُتخذ فيه قرار تمديد اتفاق خفض الإنتاج. وفي الوقت الراهن، لا يوجد شك لدى السوق في أن الاتفاق سيتم تمديده، وقد سعّرت الأسواق هذا التوقع مسبقاً. وهناك سببان رئيسيان لذلك:
- انخفضت أسعار النفط مجددًا إلى مستوى 47 دولارًا للبرميل — وهو المستوى الذي كانت عليه الأسعار قبل اعتماد اتفاق خفض إنتاج النفط في الاجتماع السابق للمنظمة في 30 نوفمبر.
- من غير المجدي استئناف «حرب الأسعار» مع المنتجين الأمريكيين، الذين غطّوا مراكزهم ضد هبوط الأسعار (Hedged). علاوةً على ذلك، فإن استئناف الإنتاج السابق سيؤدي إلى انهيار حاد في الأسعار، وهو ما لا تصبّ في مصلحة الاقتصادات المعتمدة على النفط في دول الخليج وروسيا.
ومن بين المفاجآت النادرة التي قد تقدمها نتائج اجتماع أوبك، هو تخفيض أكبر لحجم الإنتاج ضمن الاتفاق. وفي هذه الحالة، ثمّة أمل في تعافي أسعار النفط. لكننا جميعًا ندرك أن التوصل إلى اتفاق على مثل هذه الإجراءات يكاد يكون مستحيلاً.