أعلنت وزارة المالية الروسية في 5 يونيو عن نواياها لزيادة حجم عمليات شراء العملات الأجنبية في السوق الروسية. سيتم تخصيص 380 مليار روبل لإجراء هذه العمليات من 7 يونيو إلى 5 يوليو. ما وراء هذه الأرقام، وما هي تأثيرات تدخلات وزارة المالية؟

كم من العملة تشتريها وزارة المالية
تعمل وزارة المالية حالياً ضمن قاعدة الميزانية، حيث يتم تحديد سعر قطع النفط عند 40 دولاراً للبرميل.
وبالتالي، فإن 380 مليار روبل هي تقدير للدخل من قطاع النفط والغاز، الذي حسبته وزارة المالية. في الوقت الحالي، هذا هو أكبر حجم على الإطلاق خلال عامين ونصف من إجراء تدخلات عملة.
مقارنة بالأشهر السابقة، فإن الرقم أعلى بنسبة 20% مقارنة بما كان عليه في مايو، وأعلى بنسبة 42% مقارنة بأبريل. مقارنة مع الإنفاق الآخر، فإن هذا يزيد بمقدار 1.5 مرة عن الإنفاق الشهري من الميزانية على الاحتياجات العسكرية، ويتجاوز الإنفاق على أجهزة الأمن أكثر من مرتين.
يذكر خبراء مجلة fortraders.org أن وزارة المالية قد اشترت بالفعل 14 مليار دولار في العام الماضي. بلغ حجم المشتريات منذ بداية عام 2018 22.3 مليار دولار، وإذا لم يتغير سعر الدولار بشكل مفاجئ، فإن احتياطيات البلاد ستزداد بمقدار 6.1 مليار دولار في يونيو.
انخفاض قيمة الروبل من قبل وزارة المالية
يعتقد العديد من الخبراء أن زيادة حجم تدخلات العملة هذه ستؤدي إلى دورة جديدة من التراجع، أي انخفاض قيمة سعر الصرف للروبل.
بالإضافة إلى 380 مليار روبل التي تستخدمها وزارة المالية لشراء العملة، سيذهب 4.4 مليار دولار من الاقتصاد الروسي لسداد الديون الخارجية للشركات الكبيرة. بشكل إجمالي، سيتم استخراج حوالي 10.5 مليار دولار من السوق الروسية، بينما لن تتجاوز دخل الحساب الجاري في الميزانية الخارجية 8.6 مليار دولار.
حسب حسابات الخبراء، ستؤدي مشتريات العملة إلى انخفاض سعر الدولار مقابل الروبل إلى مستوى 63 روبل لكل دولار، مما سيقلل حجم الواردات بمقدار 5 مليارات دولار سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لوزارة المالية زيادة احتياطياتها بمقدار 53 مليار دولار.
هل سيضعف الضغط على الروبل؟
هل يجب أن نأمل أن تتغير الوضعية المتعلقة بقاعدة الميزانية وتداخلات وزارة المالية في المستقبل القريب؟ وفقاً لرأي الخبراء، من غير المرجح أن نعتمد على ذلك.
لتجنب رفع الضرائب، يمكن تعديل قاعدة الميزانية ببساطة عبر رفع سعر القطع للنفط من 40 إلى 45 دولاراً للبرميل. وهذا يعني إضافة سنوية قدرها حوالي 60 مليار روبل للدولة، والتي يمكن استخدامها بدلاً من تزويد الاحتياطيات على الإنفاق الحكومي والاستثمارات.
ومع ذلك، يبدو هذا السيناريو غير محتمل. من المحتمل أن يكون الغرض من هذه القاعدة الصارمة هو زيادة احتياطيات العملة في حالة حدوث أزمة. وكما أظهرت الأحداث في السنوات الأخيرة، تحدث أقوى الأزمات بسبب توترات الجغرافيا السياسية.
حتى الآن، العلاقات بين روسيا والدول العالمية الرئيسية بعيدة عن الاستقرار، والمخاطر من العقوبات الاقتصادية ما زالت مرتفعة، لذلك لا يمكن التوقع بتخفيف قاعدة الميزانية، وبالتالي تقليل تدخلات وزارة المالية وضغط سعر الصرف للروبل.