نواصل سلسلة مقالاتنا حول قواعد التعامل مع عقود الفروقات (CFD)، ومزاياها وعيوبها. وفي هذا المقال، سأشرح لكم المبادئ الأساسية لتداول عقود الفروقات.
كما تذكرون، فإن عقود الفروقات (CFD) هي أداة للتداول بالهامش، وتتيح للمستثمر تحقيق أرباح من التغير في سعر الأصل الكامن. ويمكن أن يكون هذا الأصل أيًّا من العملات أو الأسهم أو العقود الآجلة أو السندات. ويختار المتداول منصة التداول وفقًا لتقديره الشخصي.
ومن أبرز مزايا تداول عقود الفروقات (CFD) هو الرافعة المالية. وبفضلها، يستطيع المتداول الذي يمتلك رأسمالاً محدوداً فتح صفقات كبيرة الحجم، وبالتالي تحقيق أرباح كبيرة حتى عند حدوث تقلبات طفيفة في أسعار الأصول السوقية.
وبما أن تداول عقود الفروقات يتم بالهامش، فإن جزءًا من إيداع المتداول يُحتسب كضمان خلال فترة تنفيذ الصفقة كضمان لتغطية المخاطر المحتملة. ويظل هذا المبلغ محجوزًا في حساب المتداول، وتتغير قيمته مباشرةً وفقًا لتغير سعر الأصل الكامن.
الأرباح الناتجة عن تداول عقود الفروقات (CFD) تختلف اختلافًا جوهريًّا عن الأرباح في التداول الكلاسيكي للأسهم. فعلى سبيل المثال، إذا اشترى متداول 50 سهمًا من أصل معين بسعر 3 دولارات للسهم، تكون القيمة الإجمالية للصفقة 150 دولارًا. أما في تداول عقود الفروقات، فإن الهامش المطلوب قد يكون 5% فقط (أي 7.5 دولارات في هذا المثال)، بينما يتطلب تداول الأسهم ضمانًا أكبر بعشر مرات، أي ما يعادل 75 دولارًا. وهذه نقطة جوهرية جدًّا للمتداولين أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة.
وبعد فتح الصفقة مباشرةً، يظهر في حساب المتداول خسارة فورية تساوي قيمة فارق السعر الحالي في السوق فارق السعر. ولذلك، ولتحقيق تعادل في الربح والخسارة على الأقل من هذه الصفقة، يجب أن يتحرك سعر الأصل في اتجاه فتح الصفقة بمقدار فارق السعر الحالي. أما إذا تحرك السعر في الاتجاه المعاكس، فإن الرصيد الحر في الحساب يبدأ في الانخفاض تدريجيًّا، وعندما لا يعود رصيد الضمان كافيًا لتغطية الخسائر، يُطلب من المتداول إما إغلاق الصفقة يدويًّا أو إيداع أموال إضافية لاستيفاء الحد الأدنى المطلوب من الهامش. وفي حال عدم تنفيذ أي من الخيارين، سيتم إغلاق الصفقة تلقائيًّا (نداء الهامش – Margin Call).
ورغم انخفاض متطلبات الهامش، والوصول إلى مجموعة واسعة من الأصول، وغياب العمولات أو وجود عمولات منخفضة جدًّا، فإن عيبًا جوهريًّا في تداول عقود الفروقات هو الحاجة إلى دفع فارق السعر عند فتح وإغلاق كل صفقة، وهي تكلفة قد تكون مرتفعة خصوصًا في ظل انخفاض التقلب السوقي وغياب التغيرات الجوهرية في الأسعار. ومع ذلك، تظل عقود الفروقات (CFD) خيارًا ممتازًا بديلًا لتداول العقود الآجلة في البورصات المنظمة.
نتمنى لكم تداولاً موفقاً!