[info_block align=”right”]الأهداف الرئيسية لهبوط الجنيه الاسترليني هي الوصول إلى التكافؤ مع اليورو، ثم التكافؤ مع الدولار الأمريكي.[/info_block]
بدأ الأسبوع الجديد بتراجع الجنيه الاسترليني أمام الدولار إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2016. ويعود الضغط على العملة البريطانية إلى تعزيز الدولار عقب صدور بيانات الرواتب غير الزراعية في الولايات المتحدة، وكذلك إلى مخاطر «بريكست». وقد أعلنت رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي خلال عطلة نهاية الأسبوع أن بلادها ستخرج من السوق الأوروبية المشتركة، وستسعى إلى اتفاق تجاري منفصل مع الاتحاد الأوروبي، كما تعهدت بتقديم استراتيجيتها للخروج في وقتٍ قريب.

وبالنظر إلى تزايد الضغوط الناجمة عن العوامل السياسية، هل يتعين فتح مراكز بيعية على زوج الجنيه/الدولار حالياً؟ وإذا كان الجواب بنعم، فما مستويات الدخول والأهداف السعرية المناسبة؟ أجاب أوليغ بوغدانوف، كبير المحللين في مجموعة «تيليتريد غروب»، لـ«فورتريدرز».
— يبدو الجنيه الاسترليني ضعيفاً جداً في الوقت الراهن. وعلى الأرجح، سيجري خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفقاً للسيناريو القاسي، ما قد يؤدي إلى تفاقم جميع المشكلات القائمة في البلاد.
كما قد يتلاشى زخم الهبوط الذي سجله الجنيه في الأشهر الأولى بعد الاستفتاء، ويدخل الاقتصاد البريطاني مرحلة تباطؤ حاد. وكل ذلك سيزيد الضغط على الموازين الخارجية، ويؤدي إلى توسع عجز الحساب الجاري والمدفوعات. ونتيجةً لذلك، سيبقى الجنيه أسيراً لهذه المعطيات، وسيستمر هبوطه.
الأهداف الرئيسية لهبوط الجنيه الاسترليني هي التكافؤ مع اليورو، ثم التكافؤ مع الدولار الأمريكي. ومن العوامل التي قد تكبح جماح الهبوط أو تؤدي إلى تصحيحه ارتفاع معدلات التضخم، وإمكانية تغيّر سياسة بنك إنجلترا من السياسة النقدية التوسعية إلى حيادية نقدية.