في 15 يونيو، هبط مؤشر بورصة موسكو (MICEX) إلى مستوى 1774,56 نقطة، مسجلاً انخفاضاً بنحو 4%. وشهد السوق عمليات شراء كثيفة على أحجام تداول شبه قياسية، مما مكن المؤشر من استعادة مستوياته والاستقرار عند 1817,82 نقطة.
هبوط السوق الروسي.. والسبب العقوبات

كان الانهيار نتيجة للمزاج السلبي للمستثمرين بسبب احتمالات توسيع نطاق العقوبات الغربية المفروضة على روسيا. فقد أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية شبه ساحقة تعديلات على مشروع قانون العقوبات ضد إيران، لتتضمن هذه التشريعات إجراءات عقابية جديدة ضد الاتحاد الروسي.
وفي حال إقرار هذا المشروع نهائياً، سينخفض الحد الأقصى للتمويل السوقي الممنوح للبنوك الروسية الخاضعة للعقوبات بالفعل إلى 14 يوماً، بينما سيصبح 30 يوماً لشركات الطاقة. وعلاوة على ذلك، يمنح التشريع الجديد المجلس السلطة اللازمة لإبطال أي قرار رئاسي يهدف إلى رفع العقوبات عن روسيا.
ستطال التداعيات كافة القطاعات المترابطة والاقتصاد الروسي ككل. غير أن مصدر القلق الأكبر يتمثل في تزايد التوتر الجيوسياسي بين موسكو وواشنطن.
واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن فرض العقوبات يعكس صراعات داخلية في المشهد السياسي الأمريكي، وأن هناك أطرافاً كثيرة تعارض تطبيع العلاقات مع موسكو.
وأضاف التراجع المستمر في أسعار الخام دفعًا إضافيًا لهبوط كافة الأصول الروسية، من الأسهم والسندات إلى سعر الروبل.

هل ينتهي هنا هبوط مؤشر MICEX؟
ومن الجدير بالذكر أيضاً تسجيل السوق لأحجام تداول قياسية بلغت 90,85 مليار روبل خلال العامين والنصف الماضيين. وقد جرى امتصاص السيولة البيعية عبر عمليات شراء قوية، ما يشير خبراء مجلة ForTraders.org إلى أنه إشارة انعكاسية محتملة، مما يوحي باحتمال تشكل قاع سعري وبدء مرحلة تعافٍ بعد خمسة أشهر من التراجع المتواصل.