الخيارات هي أحد أدوات البورصة الشاملة التي يمكن أن تكون مربحة للغاية. وسنتحدث اليوم عن هذه الأدوات. سعر الخيارات منخفض بشكل مدهش، ويمكنك تقليل أو حتى التخلص من مخاطر استراتيجياتك التجارية باستخدامها بشكل صحيح.
ما هو الخيار؟
الخيار أداة استثمارية مرنة في البورصة. بمعنى آخر، الخيار عقد يمنح لك الحق، ولكن ليس الالتزام، لشراء أو بيع الأصل الأساسي (العقود الآجلة أو الأسهم) في المستقبل بسعر تم الاتفاق عليه الآن.
لماذا أختار الخيارات؟
من مزايا الخيارات إمكانية استخدامها في مجموعة واسعة من الاستراتيجيات التي تتميز بملف مختلف للمخاطر والربح. بعض هذه الاستراتيجيات تستهدف تحقيق دخل من المضاربة (شراء خيارات Call أو Put)، بينما أخرى مبنية على تحقيق ربح إذا كانت التوقعات المستقبلية صحيحة.
الأشخاص غير المطلعين أو القليلي المعرفة بالخيارات غالبًا ما يفكرون فيها بهذه الطريقة ويضيعون الفرصة لاستخدامها لأهداف أكثر احترازية:
استخدام الخيارات كتأمين
على سبيل المثال، إذا اشتريت خيار Put لكل 100 سهم (عقد آجل) الذي يملكه، فهذا يمنح لك حماية من الأسفل. وبالتالي، عند انخفاض قيمة السهم (العقد الآجل)، يزداد سعر خيار Put. وبغض النظر عن مدى انخفاض قيمة السهم، لديك حق بيع سهمك (العقد الآجل) بسعر يساوي سعر التنفيذ للخيار.
يمكنك أيضًا تأمين موقف قصير. عندما تبيع، فإن أسوأ نتيجة ستكون ارتفاع سعر السهم (العقد الآجل). لتأمين نفسك ضد هذا، يجب عليك شراء خيار Call لأن سعر السهم (العقد الآجل) سيزداد في цен. مرة أخرى: بغض النظر عن مدى ارتفاع سعر السهم، لديك حق شراء السهم بسعر يساوي سعر التنفيذ للخيار.
يمكنك استخدام الخيارات لـ تأمين محفظتك بالكامل. هناك خيارات على مؤشرات البورصة. إذن، شراء خيار Put على مؤشر قريب من تركيب محفظتك يمنحك حماية من مخاطر السوق. عندما ينخفض السوق بأكمله، من المرجح أن تنخفض معظم أسهم محفظتك أيضًا في القيمة. لكن خيار Put على المؤشر سيزداد في القيمة، مما يعوّض جزئيًا أو كليًا خسائر محفظتك.
تحقيق دخل من محفظة الأسهم
استراتيجية الخيارات المغطاة تُروج غالبًا كطريقة آمنة لتحقيق دخل إضافي من محفظة الأسهم. وتبدو آمنة تمامًا مثل الاستثمار البسيط في السهم. بينما يميل المشترين المضاربين لخيار Call إلى الاحتفاظ بموقفهم لفترة نسبية قصيرة، فإن مُصدر الخيار المغطى يخطط عادةً للحفاظ على الموقف حتى انتهاء الخيار. هذه فكرة جيدة لاستغلال الفترات التي لا تتحرك فيها أسعار الأسهم. يمكن أن يكون الدخل المنتج كبيرًا، حتى 20% سنويًا أو أكثر، لكنك ستحصل عليه فقط إذا ارتفعت الأسهم قليلًا أو ظلت قريبة من نفس السعر.
دخل إضافي من أسعار الأسهم الخاصة بك
عندما تمتلك سهمًا، تحصل على ربح فقط إذا ارتفعت قيمة السهم فوق قيمته الحالية. لكن مع الخيارات، يمكنك الحصول على ربح حتى إذا بقي السهم ضمن نطاق تداول محدود. الفرق الزمني والسترادل القصير مجرد استراتيجيات تهدف إلى تحقيق ربح إذا لم تتحرك قيمة السهم. هذا يعني أن الموقف في الخيار قد يكون مربحًا حتى إذا كانت حركة السهم صغيرة خلال فترة زمنية. استراتيجيات أخرى تهدف إلى إنشاء ربح إذا اتجه سعر السهم في أي اتجاه، مثل السترادل الطويل. في هذه الحالة، لا تهتم حقًا باتجاه حركة السعر — المهم هو أن يتحرك بالفعل. بما أن الخيارات يمكن استخدامها في العديد من المزيجات، فإن مجال تطبيقها واسع جدًا.
توفير الوقت

كما ترى، توفر الخيارات فرصًا متعددة: فرص في المضاربة، فرص في التأمين، فرص في تحقيق دخل إضافي. وهي مهمة خاصة في سوق التوتر.
لماذا يُعتبر الخيار أكثر خطورة من الأسهم غالبًا؟ الفرق هو أن الخيارات عرضة لتأثير الوقت. وبما أنها غالبًا ما تنتهي دون قيمة، يمكنك بسهولة فقدان جميع استثماراتك.
الحفاظ على رأس المال بنفس أهمية زيادة العائد من الاستثمار طويل الأجل. بلا شك، يفضل كل مستثمر تحقيق ربح مستمر باستمرار، لكن تطورات خارج سيطرتك قد تؤدي إلى انخفاض مؤقت في قيمة استثماراتك. قبل الدخول إلى السوق، تأكد دائمًا من معرفة الخسائر المحتملة بنفس القدر من المعرفة بالربح المحتمل، وكن مستعدًا لتحمل الخسارة إذا حدثت. التجار الخبراء الذين يحققون النجاح سنويًا سيؤكدون لك أن إدارة المخاطر هي المفتاح للربحية طويلة الأجل، خاصة إذا قمت بتحديد الخسائر المحتملة لكل صفقة إلى نسبة معينة (مقبولة) من حساب تجاريك. لا تسرع في اختيار استراتيجية الخيار؛ تأكد من أنك تفهم تمامًا أي استراتيجية تستخدمها. التداول التعليمي هو أحد الطرق للاكتساب الخبرة في كيفية تصرف الخيارات. بمجرد أن تتقن المفاهيم والاستراتيجيات، ستنجح بالتأكيد في تجارة الخيارات.