موقع FORTRADERS.org، 30 ديسمبر: بسبب خفض التكاليف المكثف في قطاع النفط الأمريكي خلال العامين الماضيين، ظهرت أخيرًا مشكلة مُنتظَرة منذ فترة طويلة تتعلق بالكوادر البشرية.
وتكمن المشكلة في أن مصافي التكرير الأمريكية تخطط لإجراء أعمال الصيانة الدورية (Turnaround) في عام 2017. وقد أرجأ بعض المنتجين هذه العمليات خلال العامين الماضيين، لتجنب خسارة وقت الإنتاج وتحقيق أقصى أرباح في ظل هوامش ربحية مرتفعة.

مشاكل الكوادر البشرية والطروحات العامة الأولية الجديدة في سوق النفط
وأدى انخفاض الهوامش في عام 2016 إلى تذكير المصافي بأهمية إجراء الصيانة الدورية. ومع ذلك، لم يبقَ في السوق تقريبًا أي كفاءات مؤهلة للقيام بهذه المهام. وتعاني الشركات من نقص حاد في عمال تركيب الأنابيب المؤهلين، وكذلك في الحدادين والميكانيكيين العاملين في مشاريع بمليارات الدولارات.
وإذا لم تُنفَّذ عمليات الصيانة المقررة، فإن خطر توقف الإنتاج سيزداد، ما قد يؤدي إلى مشاكل جسيمة ونفقات غير متوقعة. ومما يعني بالنسبة لسوق النفط انخفاضاً في الطلب على الخام وتراكماً في المخزونات.
وبشكل عام، تخطط المصافي لأنفاق 1.26 مليار دولار على أعمال الصيانة، أي بزيادة قدرها 38% مقارنةً بعام 2016، وهو أعلى مستوى منذ عام 2010.
ومع ذلك، تبقى مشكلة ندرة الكوادر المؤهلة عالية التخصص أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فقد لا تجد المصافي حتى عمالة منخفضة المهارة لتلبية احتياجاتها.
وإلى جانب أزمة الكوادر، سيشهد قطاع النفط في 2017 فرصة جديدة. فارتفاع أسعار النفط ووعود دونالد ترامب بتخفيف القيود التنظيمية في القطاع سيدفعان إلى موجة جديدة من الطروحات العامة الأولية، حيث من المتوقع أن يتضاعف عددها ثلاث مرات. فكانت شركات استخراج النفط الصخري في حوض بيرميان هي التي طرحت أسهمها في البورصة خلال 2016، ومن المتوقع أن تنضم إليها في المستقبل شركات استخراج النفط من حقول أخرى، بالإضافة إلى مشغلي خطوط الأنابيب.
كما سيزداد عدد عمليات الاندماج والاستحواذ. ويُظهر السوق اهتمامًا كبيرًا بظهور شركات جديدة. وكل ذلك معًا يشكّل مصادر تمويل جديدة وفرصًا إضافية لخفض التكاليف.