كان العامان الماضيان ليسا من أكثر الأوقات إيجابية للاقتصاد الروسي. شهدنا انخفاضًا سريعًا في أسعار النفط، وتقلصًا في الميزانية، وارتفاعًا في التضخم، وهبوطًا قويًا في سعر صرف الروبل. ومع ذلك، أنهى الروبل عام 2016 بـ «قميص القائد الأصفر»، محققًا زيادة تصل إلى 17٪، وأصبح واحدًا من المرشحين الرئيسيين في الأسواق الناشئة.

التوقع الأول — 30-40 روبل لكل دولار
[info_block align=»right»]تتوقع التوقعات الشجاعة ارتفاع أسعار نفط برينت إلى مستوى 80 دولارًا للبرميل أو أعلى، مما سيقوي الروبل.[/info_block]
يعتمد التوقع الإيجابي للروبل على عدة عوامل.
أولاً، يعتمد الكثير من الآمال على تنفيذ اتفاق أوبك والدول المصدرة التي لا تدخل في التحالف حول خفض كميات الإنتاج. في المثالي، يجب أن يؤدي هذا إلى زيادة الطلب على النفط مرة أخرى، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط. توقعات شجاعة تشير إلى ارتفاع أسعار نفط برينت إلى مستوى 80 دولارًا للبرميل أو أكثر، مما سيقوي الروبل.
ثانيًا، يتحدث العديد من الاقتصاديين (وخاصة الروس) عن أن عملية استبدال الواردات تسير بشكل جيد، وأن اقتصاد روسيا يبدأ بالتعافي ببطء ولكن بثقة. على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا قد أظهر بعض الانخفاض بنهاية عام 2016، إلا أن الإيجابيين يتوقعون نموًا بنسبة 2.6% في عام 2017.
ثالثًا، هناك عامل الجغرافيا السياسية. في 20 يناير، دخل الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب رسميًا في منصبه. يتوقع الإيجابيون تقليلًا جزئيًا أو كاملًا للعقوبات الاقتصادية، وهو ما قد يكون عاملاً قويًا لزيادة سعر صرف الروبل أكثر من العاملين السابقين معًا.
وبالتالي، التوقع الإيجابي الأكثر تفاؤلًا لسعر صرف الروبل يفترض عودته إلى نطاق 30-40 روبل لكل دولار.
التوقع الثاني — 85 روبل لكل دولار
[info_block align=»right»]حتى الآن، الدخل من بيع الطاقة هو البنية الأساسية للميزانية، ومن ثم فإن الروبل القوي سيكون غير مفيد للاقتصاد الروسي.[/info_block]
يستخدم المتشائمون نفس العوامل، لكنهم يقدمونها بشكل مختلف.
أولًا، نعم، تم التوصل إلى اتفاق في يناير 2017 حول خفض إنتاج النفط. ومع ذلك، لم يمر عام جديد بعد، بدأت بالفعل أول مؤشرات القلق. على سبيل المثال، حملت حكومة العراق كردستان مسؤولية تجاوز كميات النفط المستخرجة، وتهديد الاتفاقات الفيينا. كردستان بُنيت خط أنابيب نفطي خاص بها منذ عام 2013، وتنقل النفط إلى تركيا، ولا تأخذ كثيرًا من تعليمات بغداد الرسمية.
يثير القلق أيضًا خطط روسيا. خفض إنتاج النفط الروسي الحالي يندرج ضمن الحدود الموسمية العادية. هل ستلتزم روسيا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في فيينا بعد انتهاء هذه الفترة؟ يبقى هذا سؤالًا حارًا للسوق.
بالإضافة إلى ذلك، يعتقد العديد من المحللين أن عودة أسعار النفط إلى مستوى 60 دولارًا للبرميل ستزيد عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة (والتي تقع الآن في مستويات قياسية سنوية)، مما سيحد من ارتفاع أسعار النفط.

ثانيًا، حتى الآن، الدخل من بيع الطاقة هو البنية الأساسية للميزانية، ومن ثم فإن الروبل القوي سيكون غير مفيد للاقتصاد الروسي. يحدد الحكومة سعر النفط بالروبل كمقياس. يذكر المتشائمون نصف الصيف من عام 2016، عندما بلغ سعر برميل برينت 2800 روبل، مما أصبح سببًا لسلسلة من التصريحات الكلامية التي ضعفت سعر صرف الروبل. لذلك، من المحتمل للغاية أن تستخدم السلطات النقدية جميع أدواتها الممكنة لتقويض ارتفاع سعر صرف الروبل بسرعة.
ثالثًا، الجغرافيا السياسية مرة أخرى. أصبح شعار «ترامب — لنا» سببًا للتفاؤل في السوق الروسية. ومع ذلك، هناك فرق كبير بين اللعب أمام الجمهور والأفعال الواقعية. كما يلاحظ المتشائمون، الرئيس الأمريكي ليس ديكتاتورًا، وقراراته ليست قانونًا. كما تظهر التاريخ، لم يستطع أي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة التأثير على القضايا الداخلية والخارجية الرئيسية دون امتلاك دعم كافٍ من الأغلبية في البرلمان، سواء كانت من حزبه أو من المعارضة التي تسيطر على البرلمان. ومع ذلك، لا تبدو مشاعر الكونغرس الأمريكي حالياً في صالح التقارب مع روسيا، الذي أعلن عنه ترمب.
في النهاية، لدينا موقف هش في سوق النفط، مع احتمال انخفاض أسعار النفط، وتحقيق التوازن الضعيف لسعر صرف الروبل من قبل السلطات الروسية، بالإضافة إلى فرص الاستمرار أو حتى فرض عقوبات اقتصادية جديدة من الولايات المتحدة والأوروبيين ضد روسيا. نعم، لم تكن مخطئًا. تذكروا كم من المفاجآت غير السارة حدثت في الجغرافيا السياسية في عام 2016. لا تفكر في أن كل شيء سيكون سلسًا في عام 2017.
عامل المخاطرة الإضافي هو زيادة معدلات الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، والتي، وفقًا لبيانات جانيت يونيل، يمكن أن تكون ثلاث مرات، مما سيزيد الطلب على الدولار ويضعف العملة الروسية.
وبالتالي، التوقع الأسوأ لسعر صرف الروبل لعام 2017 يفترض هبوطه إلى 85 روبل لكل دولار أو أقل.
التوقع الثالث — 60-65 روبل لكل دولار
[info_block align=»right» linkText=»محضر الاحتياطي الفيدرالي: لا يزال لا شيء واضحًا. هل انخفض سعر الدولار؟» linkUrl=»https://fortraders.org/fundamental/kurs-dollara-prognoz/protokol-frs-poka-nichego-neponyatno-kurs-dollara-snizilsya.html» imageUrl=»https://files.fortraders.org/uploads/2016/09/kurs-dollara-6-730×486.jpg»]نص محضر الاحتياطي الفيدرالي قدّم معلومات ساعدت في عدم استقرار سعر الدولار[/info_block]
هذا التوقع هو الأصعب من بين الثلاثة. ماذا سيحدث للروبل إذا تم تنفيذ اتفاق خفض إنتاج النفط وارتفعت أسعار النفط، ولكن تم فرض عقوبات اقتصادية جديدة؟ أو إذا زاد الاحتياطي الفيدرالي معدلات