25 أكتوبر, 2026

نظام الشاشات الثلاثة لألكسندر إلدر

Kathy Elder

نظام التداول بالشاشات الثلاثة طوّره الدكتور ألكسندر إلدر عام 1985م. يعتاد العديد من المتداولون عند اتخاذ قرار كل صفقة الاعتماد على شاشة واحدة أو مؤشر واحد فقط. وفي الأساس، لا بأس في استخدام مؤشر وحيد لاتخاذ القرار. لكن ماذا لو كان المؤشر المختار معيبًا في جوهره؟ وماذا لو لم يعد الإطار الزمني الحالي يعكس الاتجاه الفعلي لحركة السعر؟

وبالإضافة إلى ذلك، توجد مشكلة أخرى: ففي الاتجاه الصاعد، قد ترتفع المؤشرات المتتبعة للاتجاه وتولّد إشارات «شراء»، بينما تشير المذبذبات إلى أن السوق في منطقة التشبع الشرائي وتُرسل إشارات «بيع». أما في الاتجاه الهابط، فإن المؤشرات المتتبعة للاتجاه تقترح البيع، بينما تصبح المذبذبات في منطقة التشبع البيعي وتدعو إلى الشراء. ففي الأسواق التي تتحرك بوضوح صعودًا أو هبوطًا، تكون المؤشرات المتتبعة للاتجاه مثالية، لكنها تصبح متقلبة جدًّا في الأسواق العرضية (Range-bound). أما في القنوات التداولية، فالاختيار الأمثل هو المذبذبات، لكنها عند بدء تشكل الاتجاه تُرسل إشارات كاذبة أو مبكرة.

ولتحديد توازن قراءات المؤشرات، يحاول المتداولون حساب متوسط القراءات من مجموعة مؤشرات. لكن حتى هنا يواجهون عيبًا جوهريًّا: فغالبًا ما يفوق وزن المؤشرات المتتبعة للاتجاه وزن المذبذبات، مما يؤدي إلى انحراف النتيجة نحو الاتجاه. والعكس صحيح أيضًا: هيمنة إشارات المذبذبات تشوه النتيجة لصالحها.

نظام الشاشات الثلاثة لألكسندر إلدر

الدكتور إلدر طوّر نظامًا يحل مشكلة الجمع البسيط لقراءات مجموعة من أفضل المؤشرات المتتبعة للاتجاه والمذبذبات. نظام ألكسندر إلدر يزيل في آنٍ واحد عيوب الاعتماد على مؤشر واحد، ويأخذ في الاعتبار قراءات جميع أنواع المؤشرات. ويعتمد نظام التداول بالشاشات الثلاثة ثلاثة اختبارات فريدة أو «شاشات» على بيانات سعر الأصل.

مشكلة الإطار الزمني

توجد مشكلة قد تُضلّل ليس المؤشرات فقط، بل المتداول نفسه: وهي أن الترند طويل الأجل قد يتحرك في اتجاهٍ ما، بينما يتحرك الترند قصير الأجل في الاتجاه المعاكس تمامًا. فمثلًا، قد يُظهر الإطار الزمني اليومي أن السعر يرتفع، بينما قد يتحرك السعر عدة مرات يوميًّا في الاتجاه المعاكس على الإطار الزمني بالساعة أو حتى على الإطار الزمني 15 دقيقة، وبالتالي ستختلف قراءات المؤشرات باختلاف الإطار الزمني الذي طُبِّق عليه.

ولحل هذه المشكلة، قسّم أ. إلدر الإطارات الزمنية إلى ثلاثة أجزاء:

– الإطار الزمني طويل الأجل؛
– الإطار الزمني متوسط الأجل؛
– الإطار الزمني قصير الأجل.

ولحساب الإطارات الزمنية، يجب أولًا تحديد الإطار الزمني الذي ستتداول عليه. ثم نحسب الترند الطويل والقصير الأجل باستخدام الرقم 5: نضرب الإطار الزمني المختار في 5 لنحصل على الإطار طويل الأجل (مع التقريب لأقرب إطار زمني متاح)، ونقسمه على 5 للحصول على الإطار قصير الأجل.

مثال: قررت التداول على الإطار الزمني 15 دقيقة — وهذا هو إطاري متوسط الأجل. نضرب 15 في 5 فنحصل على 75 دقيقة، وأقرب إطار زمني متاح هو ساعة واحدة. ونقسم 15 على 5 فنحصل على 3 دقائق (تقع بين دقيقتين: 1 و5 دقائق)، فاخترت الإطار الزمني 1 دقيقة.

الشاشة الأولى: تدفق السوق

عند استخدام نظام الشاشات الثلاثة، يجب أن يبدأ المتداول تحليله من الإطار الزمني طويل الأجل. وعلى هذا الإطار، يجب على المتداول تحديد اتجاه الترند طويل الأجل باستخدام المؤشرات المتتبعة للاتجاه. ويمكن استخدام أي مؤشر متتبع للاتجاه يفضله المتداول كمؤشر أول في نظام الشاشات الثلاثة.

يمكنك استخدام ميل مدرج MACD، أو مؤشر متوسط الاتجاه (ADX)، أو حتى أبسط المؤشرات مثل ميل المتوسط المتحرك الأسي لـ 13 فترة. وستشكّل قراءة الشاشة الأولى الأساس الذي يستند إليه القرار التداولي.

الشاشة الثانية: موجة السوق

الشاشة الثانية هي الشاشة التي تُجرى عليها عملية التداول الفعلية. وجاذبية طريقة الشاشات الثلاثة تكمن في أن اتجاه التداول يكون قد حُدد مسبقًا، وبالتالي يمكن الاستفادة الكاملة من المذبذبات للحصول على أفضل الإشارات الممكنة.

فعندما تُظهر الشاشة الأولى اتجاهًا صاعدًا، فإن نظام الشاشات الثلاثة يأخذ في الاعتبار على الشاشة الثانية إشارات الشراء فقط ويتجاهل إشارات البيع. وعندما يُظهر تدفق السوق انخفاض الأسعار (الحالة العكسية)، يجب على المتداول تجاهل إشارات الشراء والتركيز فقط على إشارات البيع.

وللشاشة الثانية، يمكن استخدام أربعة مذبذبات محتملة: مؤشر قوة السوق (Force Index)، قوة الدفع لإلدر (Elder-Ray)، ستوكاستيك، ومؤشر ويليامز %R.

الشاشة الثالثة: تموجات السوق

نظام التداول بالشاشات الثلاثة يشبه المحيط أو النهر: فالشاشة الأولى تُظهر اتجاه التيار الرئيسي، والشاشة الثانية تمثّل الأمواج على السطح التي قد تتحرك عكس التيار، أما الشاشة الثالثة فهي ما يُسمى «التموجات» على السطح، وتتعلّق بأقصر فترة زمنية. ولحسن الحظ، بالنسبة لمن يشعر بالإرهاق من التحليل الفني والمؤشرات، لا يتطلب الأمر أي تحليل إضافي على الشاشة الثالثة. فالشاشة الثالثة تُستخدم لتنفيذ صفقات الدخول (Entry Orders). وقد تكون هذه الأوامر أوامر معلقة (Buy/Sell Stop) لالتقاط التيار المناسب، أو أوامر وقف خسارة بعد الدخول في الصفقة.

وبعبارة أخرى: بعد تحديد اتجاه التداول من الشاشة الأولى، وظهور إشارة الدخول على الشاشة الثانية، يمكنك الدخول فورًا في الصفقة، أو وضع أمر معلق على بعد بضع نقاط فوق/تحت آخر قمة/قاع على الإطار الزمني قصير الأجل. فإذا انقلب السوق ولم يصل السعر إلى المستوى المطلوب، فلن يُفعَّل الأمر. أما إذا تحرك السعر في الاتجاه الصحيح، فسيُفعَّل الأمر تلقائيًّا ويفتح الصفقة في الاتجاه المرغوب. وبعد الدخول، نضع أمر وقف الخسارة على بعد بضع نقاط فوق/تحت آخر قمة/قاع على الإطار الزمني قصير الأجل. وإذا كانت الصفقة خاسرة وانقلب السوق ضدك، فمن الأفضل دائمًا الخروج مبكرًا وتحمل أقل خسارة ممكنة، بدلًا من الانتظار حتى تتحول الخسارة إلى خسارة فادحة.

تابعونا على Telegram

Fortrader contentUrl Suite 11, Second Floor, Sound & Vision House, Francis Rachel Str. Victoria Victoria, Mahe, Seychelles +7 10 248 2640568

More from this category

كل المقالات

مقالات تعليمية حديثة

كل المقالات

اختيارات التحرير

كل المقالات